السيد مرتضى العسكري

124

معالم المدرستين

يمولهم لان له ما فضل عنهم . ويعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة ، فلو انتسبوا بالام خاصة لم يعطوا من الخمس شيئا وتحل لهم الصدقات لان الله يقول " ادعوهم لآبائهم " . وروي عن الإمام الصادق : أن المطلبي يشارك الهاشمي في سهام الخمس ففي الحديث المروي عنه : " لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، أن الله عز وجل جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لاحد منهم إلا ألا يجد شيئا ويكون ممن حلت له الميتة . وان ما قبضه واحد من افراد الطوائف الثلاث من باب الخمس وتملكه ، يصبح بعد وفاته كغيره مما تركه ينتقل إلى وارثه ، وكذلك ما كان قد قبضه النبي أو الامام الماضي من الأسهم الثلاثة وتملكه ينتقل بعد وفاته إلى وارثه على حسب ما تقتضيه آية المواريث لا آية الخمس 1 . رواية واحدة تبين موضع الخمس في عصر الرسول : في سنن أبي داود ومسند أحمد وتفسير الطبري وسنن النسائي وصحيح البخاري واللفظ للأول في باب مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى من كتاب الخراج عن جبير بن مطعم ، قال : لما كان يوم خيبر وضع رسول الله ( ص ) سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ، وترك بنى نوفل وبني عبد شمس فانطلقت انا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي ( ص ) فقلنا : يا رسول الله ! هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم ، فما بال اخوان بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة ، فقال رسول الله ( ص ) : أنا وبني المطلب لا نفترق - وفي رواية النسائي : إن بني المطلب لم يفارقوني - في جاهلية ولا إسلام وإنما نحن وهم شئ واحد وشبك بين أصابعه 2 .

--> ( 1 ) رجعت في هذا البحث إلى مصباح الفقيه للهمداني كتاب الخمس ص 144 - 150 ، وأوجزت متون الأحاديث التي استشهد بها وأوردته هنا بالإضافة إلى رجوعي إلى الموسوعات الحديثية الأخرى . 2 ) رواه أبو داود في سننه ج 2 / 50 ، والطبري في تفسيره 10 / 50 ، وأحمد في مسنده 4 / 81 ، ويختلف لفظهم مع لفظ البخاري في صحيحه 3 / 36 باب غزوة خبير ، ومع لفظ النسائي في سننه 2 / 178 ، وباب قسمة الخمس من كتاب الجهاد في سنن ابن ماجة ص 961 والواقدي في مغازيه ص 696 ، وفيه ان ذلك كان بإشارة جبرئيل ، وأبو عبيد في الأموال ص 331 . وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وأم أمه أم حبيب بنت العاص بن أمية وكان أبوه أحد من قام بنقض صحيفة المقاطعة . أسلم بعد الحديبية أو بعد الفتح . أسد الغابة 1 / 281 .